الشيخ محمد باقر البهاري الهمداني

300

كتاب النور في امام المستور ( ع )

يجتمع عليه النّاس » والمراد باجتماعهم . . . » فذكر عبارة شيخ الإسلام باختلاف إلى قوله : « ولا يتولّى أحد في بلد إمارة شيء إلّا بأمر الخليفة » فقال : ومنها ما قيل : « إنّ المراد وجود اثني عشر خليفة في جميع مدّة الإسلام إلى القيامة ، يعملون بالحقّ ، وإن لم يتولّوا « 1 » فالمراد باثني عشر الخلفاء الأربعة ، والحسن ومعاوية وابن الزّبير وعمر بن عبد العزيز ، « 2 » ويحتمل أن ينضمّ إليهم المهدي العبّاسي ، لأنه في العبّاسيين كعمر بن عبد العزيز في الأمويّين ، والظاهر العبّاسي أيضا « 3 » ويبقي الاثنان المنتظران أحدهما المهدي ، لأنّه من أهل بيت « 4 » محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 5 » . ومنها « 6 » ما قيل : إنّ هذا يكون بعد موت المهدي الّذي يخرج في آخر الزّمان ، وقد وجدت في كتاب دانيال : إذا مات المهدي يملك خمسة رجال ، هم ولد السّبط الأكبر ، يعني الحسن بن عليّ رضى اللّه عنه ثمّ يملك من بعدهم خمسة رجال من ولد السّبط الأصغر يعني به الحسين بن عليّ رضى اللّه عنه ثمّ يوصي آخرهم إلى رجل من ولد السّبط الأكبر . فيهلك ، ثمّ يملك بعده ولده فيتمّ بذلك اثنا عشر ملكا ، كلّ واحد منهم إمام مهدي « 7 » . ومنها ما قيل : إنّهم يكونون في زمان واحد ، فهذا الحديث إشارة إلى سعة ملك الإسلام ، بحيث يكون اثنا عشر خليفة في زمان واحد في جميع بلاد الإسلام .

--> ( 1 ) « الصواعق المحرقة » ص 12 : وإن لم يتوالوا . ( 2 ) في المصدر + : قيل : ( 3 ) في المصدر + لما أويته من العدل . ( 4 ) في المصدر : آل بيت . ( 5 ) انتهى ما نقله « الصواعق المحرقة » من كلام ابن حجر في « فتح الباري » . ( 6 ) تتمة كلام أحمد بن سليمان . ( 7 ) لم نجد هذا المضمون في كتاب « دانيال » من كتب العهد العتيق .